الجبرتي
238
عجائب الآثار
واقام هناك خمسة اشهر وعنده قرأ كتاب الوالية للكردي وهو كتاب جليل معتبر في علم الرمل وقرأ عليه هو الرجراجي وبعض كتب من الحساب وله رحلة تتضمن ما حصل له في تنقلاته وحج سنة اثنتين وأربعين ومائة والف وجاور بمكة وابتدأ هناك بتأليف الدر المنظوم وخلاصة السر المكتوم في علم الطلاسم والنجوم وهو كتاب حافل رتبه على مقدمة وخمسة مقاصد وخاتمه وقسم المقاصد أبوابا وأتم تبييضه بمصر المحروسة في شهر رجب سنة ست وأربعين ومن تأليفه كتاب بهجة الآفاق وايضاح اللبس والاغلاق في علم الحروف والاوفاق رتبه على مقدمة ومقصد وخاتمة وجعل المقدمة ثلاثة أبواب والمقصد خمسة أبواب وكل باب يشتمل على مقدمة وفصول ومباحث وخاتمة وله منظومة في علم المنطق سماها منح القدوس وشرحها شرحا عظيما سماه إزالة العبوس عن وجه منح القدوس وهو مجلد حافل نحو ستين كراسا وله شرح بديع على كتاب الدر والترياق في علم الآفاق ومن تآليفه بلوغ الإرب من كلام العرب في علم النحو وله غير ذلك توفي سنة 1154 بمنزل المرحوم الشيخ الوالد وجعله وصيا على تركته وكتبه وكان يسكن أولا بدرب الأتراك وهو الذي اخذ عنه علم الاوفاق وعلم الكسر والبسط الحرفية والعددية ودفنه الوالد ببستان العلماء بالمجاورين وبنى على قبره تركيبة وكتب عليها اسمه وتاريخه ومات جامع الفضائل والمحاسن طاهر الاعراق والأوصاف السيد علي أفندي نقيب السادة الاشراف ذكره الشيخ عبد الله الادكاوي في مجموعته واثنى عليه وكان مختصا بصحبته وحج مع المترجم سنة 1147 وعاد إلى مصر ولم يزل على أحسن حال حتى توفي في الليلة الثامنة عشرة من شهر شوال سنة 1153 ومات الأستاذ العارف الشيخ أبو العباس أحمد بن أحمد العربي